محمد بن جرير الطبري

289

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وهم مع ذلك يشركون به ويعبدون غيره ، ويسجدون للأنداد دونه . ؟ 19970 - حدثني المثنى ، قال : أخبرنا عمرو بن عون ، قال ، أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : كانوا يشركون به في تلبيتهم . 19971 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا ابن نمير ، عن عبد الملك ، عن عطاء : ( وما يؤمن أكثرهم بالله ) ، الآية ، قال : يعلمون أن الله ربهم ، وهم يشركون به بعدُ . 19972 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، في قوله : ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) ، قال : يعلمون أن الله خالقهم ورازقهم ، وهم يشركون به . 19973 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال : سمعت ابن زيد يقول : ( وما يؤمن أكثرهم بالله ) ، الآية ، قال : ليس أحدٌ يعبد مع الله غيره إلا وهو مؤمن بالله ، ويعرف أن الله ربه ، وأن الله خالقه ورازقه ، وهو يشرك به . ألا ترى كيف قال إبراهيم : ( أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ) [ سورة الشعراء : 75 - 77 ] ؟ قد عرف أنهم يعبدون رب العالمين مع ما يعبدون . قال : فليس أحد يشرك به إلا وهو مؤمن به . ألا ترى كيف كانت العرب تلبِّي تقول : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك ، إلا شريك هو لك ، تملكه وما ملك " ؟ المشركون كانوا يقولون هذا . * * *